أحمد عبد الباقي

473

سامرا

وصيف : من مماليك المعتصم باللّه الذين اشتراهم ببغداد ، وكان زرادا ملموكا لآل النعمان . ولم يلبث ان أصبح من كبار القواد الأتراك ، لما كان يتمتع به من جرأة وبسالة . واتخذه المعتصم باللّه ، عندما تولى الخلافة حاجبا له . وعند تأسيس سامرا أقطعه وأصحابه مما يلي الحير ليقيموا مساكنهم هناك « 33 » . وقد تولى وصيف في عهد الواثق بالله قيادة الحملة التي جردت لاخماد تمرد الأكراد في الجبال وفارس ، فنجح فيما ندب اليه وقدم سامرا ومعه مئات من الاسرى فجازاه الخليفة بخمسة وسبعين ألف دينار ، وقلده سيفا « 34 » . وعندما توفى الواثق باللّه من غير أن يعهد بالخلافة ، اشترك وصيف في اختيار من يخلفه ولما اختير المتوكل على اللّه تولى وصيف حجابته ، ولكنه بعد حين تزعم مؤامرة اغتياله . وكان سبب نقمة وصيف على المتوكل على اللّه ان الخليفة امر بقبض ضياعه بأصبهان والجبل واقطاعها الفتح ابن خاقان « 35 » . وذلك في جملة اجراءاته لاضعاف شأن القواد الأتراك . فبلغ ذلك وصيفا فغضب وانضم إلى جانب محمد المنتصر ابن المتوكل على اللّه في النقمة على أبيه والعمل على التخلص منه . وحاول المنتصر باللّه لما استخلف ابعاد وصيف في شؤون الدولة . فعهد اليه في سنة 248 ه قيادة حملة لغزو بلاد الروم

--> ( 33 ) كتاب البلدان / 258 . ( 34 ) الطبري 9 / 140 - 141 . ( 35 ) نفس المصدر / 222 .